القاضي عبد الجبار الهمذاني

18

المغني في أبواب التوحيد والعدل

( وغير ) ذلك ، أنه متى قوى في ظنه أنه متى رفق به يختار ما أراد منه . ومتى ترك ذلك مع سهولته عليه لا يختار ذلك ، بل يختار الفساد ؛ إن تركه الرفق به في أنه ناقض للغرض مؤثر في الحكمة ، بمنزلة تركه أن يمكن . فقد صارت الدواعي الزائدة على التمكين المؤثر في الإيثار والاختيار بمنزلة التمكين . فإنما تكلم من خالفنا في اللطف في هذا الأمر الزائد دون ما يتقدّمه ، ولذلك لا يصح منا أن نلطف للعاجز ولا لمن لا رجل له في المشي ، وصح منا اللطف لمن يتمكن من الأمر الّذي يلطف فيه ، وهذا بيّن في أن مكالمة المجبرة في اللطف لا وجه له .